السيد محمد سعيد الحكيم
35
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)
يحدد السعر عليه ، إلّا أن يكون السعر الذي يطلبه مجحفاً بالعامة ، فيحددالسعر عليه بنحو لا يجحف به ولا بهم . ( مسألة 88 ) : الذي يجبر المحتكر ويحدد السعر عليه في مورد الاجحاف هو الحاكم الشرعي مع تيسر الرجوع إليه ، ومع عدم تيسر الرجوع إليه يقوم بذلك عدول المؤمنين . ( مسألة 89 ) : يحرم الاحتكار إذا كان موجباً لتلف النفوس المحترمة ، أو الضرر المهم بهم الذي يجب دفعه كالأمراض الصعبة وتعطيل بعض الأعضاء ، أو كان موجباً للهرج والمرج واختلال النظام . من دون فرق بين الطعام وغيره كالدواء واللباس وغيرهما . بل حتى الاعمال كعلاج الأمراض والنقل وغيرهما ، فيحرم الامتناع عنها إذا أوجب ذلك . ولابدّ في الثمن حينئذٍ من أن يكون بنحو لا يلزم منه أحد المحذورين المذكورين . الفصل الأول في عقد البيع لابد في تحقق البيع من التزام الطرفين به وإبرازهما الالتزام المذكور بما يدلّ على جعل المضمون وإيجاده في الخارج ادعاءً ، المعبر عنه بالانشاء . وهذا هو اللازم في جميع العقود . ( مسألة 1 ) : يقع البيع بكل ما يدلّ على الالتزام المذكور من الطرفين من لفظ أو إشارة أو كتابة كالتوقيع من الطرفين على ورقة البيع أو فعل آخر ، كتسليم أحد العوضين من الثمن أو المثمن وتسلّمه ، المسمّى بالمعاطاة ، ونحو ذلك .